العلامة المجلسي
279
بحار الأنوار
أنت هو ، فقال لي عمر : اسكت أسكت الله نأمتك ، أيها العبد ابن اللخناء فقال لي علي ( عليه السلام ) : أقسمت عليك يا سلمان لما سكت ، فقال سلمان : والله لو لم يأمرني علي ( عليه السلام ) بالسكوت لخبرته بكل شئ نزل فيه ، وكل شئ سمعته من رسول الله فيه ، وفي صاحبه ، فلما رآني عمر قد سكت قال إنك له لمطيع مسلم . فلما أن بايع أبو ذر والمقداد ولم يقولا شيئا قال عمر : يا سلمان ألا تكف كما كف صاحباك ، والله ما أنت بأشد حبا لأهل هذا البيت منهما ، ولا أشد تعظيما لحقهم منهما وقد كفا كما ترى وبايعا ، قال أبو ذر أفتعيرنا يا عمر بحب آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وتعظيمهم ؟ لعن الله - وقد فعل - من أبغضهم ، وافترى عليهم وظلمهم حقهم ، وحمل الناس على رقابهم ، ورد هذه الأمة القهقرى على أدبارها ، فقال عمر : آمين ، لعن الله من ظلمهم حقوقهم ، لا والله مالهم فيها حق وما هم فيها وعرض الناس إلا سواء ، قال أبو ذر : فلم خاصمتم الأنصار بحقهم وحجتهم ؟ فقال علي ( عليه السلام ) لعمر : يا ابن صهاك فليس لنا فيها حق وهي لك ولابن آكلة الذبان ؟ قال عمر : كف الان يا أبا الحسن إذ بايعت ، فان العامة رضوا بصاحبي ولم يرضوا بك فما ذنبي ، قال علي ( عليه السلام ) : ولكن الله ورسوله لم يرضيا إلا بي فأبشر أنت وصاحبك ومن اتبعكما ووازركما بسخط من الله وعذابه وخزيه ، ويلك يا ابن الخطاب لو تدرى مما خرجت وفيما دخلت وماذا جنيت على نفسك وعلى صاحبك ؟ فقال أبو بكر : يا عمر أنا إذ قد بايعنا وأمنا شره وفتكه وغائلته ، فدعه يقول : ما شاء . فقال علي ( عليه السلام ) : لست بقائل غير شئ واحد أذكركم الله أيها الأربعة قال لسلمان وأبي ذر والزبير والمقداد : أسمعتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن في النار لتابوتا من نار أرى فيه إثنا عشر رجلا ستة من الأولين ، وستة من الآخرين ، في جب في قعر جهنم ، في تابوت مقفل ، على ذلك الجب صخرة ، فإذا أراد الله أن يسعر جهنم كشف تلك الصخرة عن ذلك الجب فاستعرت جهنم من وهج ذلك الجب ومن حره ، قال علي ( عليه السلام ) فسألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنهم وأنتم شهود ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) أما